بيان التحالف الإسلامي الوطني حول الإساءة الأمريكية للنبي الأعظم محمد بن عبدالله (ص)

{ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون }

إن إساءة الأمريكيين الحاقدين على الإسلام والمسلمين للنبي الأكرم محمد بن عبدالله – صلى الله عليه وآله وسلم – تتكرر بصور مختلفة سواء كانت لمقامه العظيم أو لبقية المقدسات الإسلامية ، وبحقيقة الأمر أن هذه الممارسات إنما هي جزء من الاستراتيجية الأمريكية التي تهدف إلى ضرب الدين ومقدساته ورموزه محاولة منها لحرف الأنظار والأذهان عن الصحوة الإسلامية التي استطاعت بها الشعوب أن تزلزل عروش الطغاة والظالمين من عملاء أمريكا ومحو بعضهم من التاريخ.

وهذا الفعل الفاضح للمنظومة الإعلامية الأمريكية والصهيونية دليل آخر على أن الدول الغربية والمستكبرة وعلى رأسها أمريكا لا تعترف بالقيم الإنسانية السليمة بل ولا تمتلك أدنى شعور اتجاهها وقد استبدلتها بقيم خبيثة وشيطانية تهدف إلى إشاعة ثقافة الحقد والكراهية والبغض بين البشر لتأليب بعضهم على الآخر ودفعهم لمرحلة المواجهة لتستطيع فيما بعد أن تفرض نفسها وثقافتها النتنة على الدول والشعوب.

ولم تكتفِ بذلك وحسب ، بل عملت وبكل ما أوتيت من قوة لإنجاح مشروعها “فرق تسد” من خلال بث الفتن والسموم بين المسلمين أنفسهم ليتفرقوا ويكونوا مجرد مجاميع متناحرة فيما بينهم ، وهذا ما يتطلب من علماء الأمة ومثقفيها ومفكريها أن يتصدوا لهذه المشاريع الباطلة بنشر ثقافة الوعي ومحاربة الأفكار الدخيلة على الدين والتي يروج لها الأعداء باسم الدين.

إن مثل هذه الإساءات لمقام النبي الأعظم (ص) لا تزيد المسلمين إلا غيرة وحمية على دينهم وتماسكهم وترابطهم أكثر وأكثر ، وما هو إلا دليل على مدى الإفلاس السياسي التي تعيشه أمريكا في المنطقة التي وعلى مدى عقود كلفتها مليارات الدولارات لم تنفعها ، بل زاد من كره الشعوب لها ولقادتها الملوثة أيديهم بدماء ملايين العرب والمسلمين ، ومهما ارتفعت وتيرة المؤامرات الأمريكية على الإسلام والبشرية لن تكون إلا وبالاًً عليهم وفقا للقاعدة القرآنية الخالدة { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين }.

ختاما نؤكد موقفنا الثابت والراسخ من السياسة الأمريكية الفاسدة ودورها في تأجيج الفتنة وإهانة الأديان وعلى رأسها الإسلام العظيم ، وهذه دعوة نوجهها لمن يؤمن حتى الآن بأمريكا وبتبينها للحريات بأنه قد آن الآوان للانتباه من هذه الغفلة وتشخيص العدو بشكل واضح وجلي والوقوف مع الشعوب ودعم صحوتها وعدم الانجرار وراء أصحاب مشاريع الفتنة والتفرقة.

التحالف الإسلامي الوطني
١٢ سبتمبر ٢٠١٢

شاهد أيضاً

بيان التحالف الإسلامي الوطني حول الاعتداء الآثم على منزل سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله تعالى)

نستنكر الاعتداء الآثم على منزل العلامة الجليل سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله …