بيان التحالف الإسلامي الوطني بذكرى عاشوراء الإمام الحسين (ع)

فمذ كنت طفلا رأيـت الحسيـن
منـارا الـى ضـوءه انتـمـي

و مذ كنت طفلا عرفت الحسيـن
رضاعـا و لـلآن لـم افـطـمِ

و مذ كنت طفلا وجدت الحسيـن
مــلاذا بـأسـواره احتـمـي

سـلامٌ عليـك فأنـت الـسـلام
و ان كنـت مختضـبـا بـالـدمِ

نعزي الأمة الإسلامية جمعاء باستشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) في كربلاء بعد أن خاض هو وأهل بيته وأصحابه معركة الحق المتمثل بالمبادئ الإسلامية الرسالية السمحة ضد الباطل المتلبس بثوب الخيانة والنفاق والمتجرد عن أدنى قيم الإنسانية مرتكبا أبشع جريمة بالتاريخ ليس لأنه قُتل فيها إمام عظيم طاهر مطهر وحسب ، بل لأنها كانت تهدف إلى محو ذكر الله تعالى وتشويه دين محمد (صلى الله عليه وآله) وحرف مسار رسالته الخالدة ولكن الله (مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).

ومنذ ذلك اليوم بدأ انتصار الدم على السيف وأصبحت تلك المعادلة من السنن الكونية عنوانها إما النصر وإما الشهادة وكلاهما نصر ، فالإمام الحسين (عليه السلام) قاتل من أجل بقاء الإسلام وحفظا لتعاليمه واصلاحا في أمة جده ، وشهادته على أرض الطف لم تكن سوى منارا تضيء لجميع الأحرار في العالم درب الحرية ورفض الذلة والانتفاضة على كل صور الطغيان والفساد والظلم والعبودية لغير الله تعالى.

إن يوم عاشوراء ليس يوما مضى تاريخه وأثره ، بل هو يوم باق نستقي منه النهج السليم الذي نواجه فيه الفتن والمشاريع الاستكبارية التي تحاك ضد أمتنا في كل حدث وموقع وساحة ، فنحن قبل أيام فقط شاهدنا كيف أخواننا المجاهدين الفلسطينيين في غزة ساروا على نهج الحسين وصحبه وقدموا أنفسهم في سبيل الله تعالى وهزموا الكيان الصهيوني بدمائهم قبل أسلحتهم ، وورأينا كيف واجه أهل غزة ذلك العدوان الظالم عليهم بصبر زينب أخت الحسين بكل رباطة جأش وتسليم لله تعالى عندما قالت ما رأيت إلا جميلا.

وما احياء يوم عاشوراء في كافة أرجاء المعمورة في كل عام وترديد شعار (لبيك يا حسين) إلا دليلا على أنه شخصا استثنائيا بكل المقاييس ويمثل مشروعا للأمة ومدرسة تنهل منها القيم الإسلامية والإنسانية كافة ، وتجسد رفض الذل في الشعار الخالد الذي أطلقه في كربلاء (هيهات منا الذلة) والذي سيستمر حتى تُملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت جورا وظلما على يد حفيد الإمام الحسين (ع) الإمام المنتظر (عج) الذي سيخلص الأمة من جور المعتدين تحقيقا لوعد الله تعالى في كتابه الكريم (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ).

نجدد عزائنا لأبناء أمتنا بهذا المصاب الجلل سائلين العلي القدير أن يعز الإسلام ويجعل كلمته هي العليا انه سميع مجيب.

التحالف الإسلامي الوطني
٢٥ نوفمبر ٢٠١٢
عاشوراء ١٤٣٤

شاهد أيضاً

بيان التحالف الإسلامي الوطني حول الاعتداء الآثم على منزل سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله تعالى)

نستنكر الاعتداء الآثم على منزل العلامة الجليل سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *