من نحن؟

« وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »

سورة آل عمران / آية ١٠٤

في نهاية الستينات من القرن الماضي تداعى ثلة من الشباب الملتزم في مسجد النقي بضاحية الدسمة لتشكيل تجمع عقائدي سياسي وطني إيمانا منهم بضرورة تعبئة المجتمع والاستفادة من الطاقات الشبابية لخدمة الدين والوطن، وقد كان جُل اهتمامهم في تلك الفترة هو توسيع رقعة التدين في اوساط الشباب وبث روح الالتزام بالدين في المجتمع .
وقد ترعرعت تلك الثلة ونشأت وتربَّت على أيدي علماء أفاضل تميزت تعاليمهم بروح التقوى والالتزام ، وبثوا مفاهيم العقيدة بأجواء من الانفتاح على العصر، وجذبوا الشباب بحسن أخلاقهم وبعلمهم وثقافتهم ، وأشغلوهم بالنافع من الأمور والصالح من الأعمال .

و كان ذلك التجمع يُعرَف في حينها بتجمع شباب جمعية الثقافة نسبة لجمعية الثقافة الاجتماعية إحدى جمعيات النفع العام التي أُشهِرَت بقرار من وزارة الشئون عام ١٩٦٣ .

وانطلق التجمع في نشاطاته التي كانت تتضمن طرح العقيدة بِروح الانفتاح و الوسطية و تُضيِّق الهوّة المذهبية ، و تدعو إلى تقوية الروابط بين أبناء الوطن الواحد ، و تزيد من رقعة التعاون بين أفراده ، فكان أن شهدت السبعينات برامج دينية ثقافية نوعية و مشاريع وطنية مكثفة ساهمت إلى حدٍ كبير في إثراء الساحة الوطنية بثقافة التعايش و الترابط ، و أزالت الكثير من الحواجز و العقبات في الفهم المذهبي وبثت روح المحبة والمودة في المجتمع .

ولم يكن التجمع في بداية تشكيله العفوي واستمراره في نشاطاته الاسلامية التربوية غافلا عن هموم الوطن ومجريات الاحداث في العالم العربي والإسلامي، فكان يتابع سياسات السلطة التنفيذية ويواكب أعمال السلطة التشريعية ويراقب أداء أعضاء مجلس الأمّة، كل ذلك بوعي كامل وتحليل واعٍ دقيق أهَّلَهُ للمساهمة وبفعالية في الحراك الشعبي للمطالبة باعادة الحياة البرلمانية بالاشتراك مع القوى الوطنية في تنظيم الندوات والملتقيات السياسية حتى تمت اعادة مجلس الامة واجراء الانتخابات في عام 1981 الذي خاضه شباب التجمع رغبة منه في احتلال دور مميز في المسيرة السياسية ويساهم في بناء الوطن ويشارك في اتخاذ القرار واسفرت تلك الانتخابات عن فوز النواب السابقين سيد عدنان عبدالصمد والدكتور ناصر صرخوه والدكتور عبدالمحسن جمال، فكان ذلك الفوز مؤشرا على مخزون التأييد الذي يتمتع به التجمع بين أنصاره ودليلا على رغبة المجتمع في التغيير والتجديد وحجم التأييد ومساحة الثقة اللتين اكتسبهما التجمع بين ابناء الوطن أثناء مسيرته الحافلة بالالتزام العقائدي والمواقف الصادقة .

التحالف الاسلامي الوطني لبنة صلبة في حصن الكويت الحبيبة

كانت فترة الثمانينات مرحلة عصيبة على وطننا الغالي فعجّت بالمخاطر الإقليمية والتوتر الداخلي، فذاق أبناء الوطن الكثير من الآلام من تبعات تلك الأحداث وعانوا الكثير من تداعياته، ودفع فيها أنصار التجمع ثمن مواقفهم المبدأية في مجلس الأمة ووقفتهم الحازمة في التصدي للقرض الملياري لصدام حسين. ولم يقصر التجمع في تلك الفترة الحرجة في مواجهة رياح الطائفية البغيضة وحالات الانقسام بين أبناء الوطن وقد لطف الله تبارك وتعالى وجهود الشرفاء من أبناء الوطن وحركة التحالف الإعلامية في تجاوز تلك المحن .

وفي فترة الغزو العراقي الغاشم لكويتنا الحبيبة كان لأنصار التجمّع ( حالهم حال كل أبناء الوطن ) دورٌ وطني مُشرِّف ، فقد ساهم شبابه و رجاله و نسائه في مقاومة المحتل و ساهموا في عمليّات الإعاشة و التّموين و بثّوا روح الصبر و الثّبات في مواجهة فظائع الاحتلال كما ساهم الأخوة في خارج الوطن بالحملات الإعلاميّة و النشاط السياسي بإبراز معاناة أبناء الوطن و تعريف العالم الحر بالجريمة التي ارتكبها النظام العراقي بحق الكويت .

و بعد أن منَّ الله تعالى على وطننا بالفَرَج و اندحرت جيوش الاحتلال عاد التجمع إلى حشد قواه و عناصره للمساهمة في بناء الوطن و إعماره و شاركوا لفترات متعاقبة في عضوية مجلس الأمّة و تصدّوا للفساد و شاركوا في إصدار تشريعات هامة لها دورها الفاعِل في مشاريع التنمية و تطوير مؤسسات الدولة .

وفي منتصف التسعينات أجمع شباب التجمع على اختيار مسمى ( التحالف الإسلامي الوطني ) عنواناً لحركتهم ومضوا على هذه التسمية ليُمَثِّلُ عقائدية الحركة ووطنيتها، هم سائرون على هذا النهج إلى يومنا هذا متمسكين بالإسلام كمرجعية وبالوطن كملاذ وبالشعب الكويتي كمحرك يسير نحو مستقبل زاخر يبني بلده وينصرها ويحميها من المخاطر .

إن تيار التحالف الإسلامي الوطني بقاعدته العاملة العاملة وأنصاره المخلصين ومؤيديه الواعين وثقافته الاسلامية العقائدية الراقية وقيادته الرشيدة ما هو إلا لبنةٌ صلبةٌ في حصن الكويت الحبيبة ، يعمل بإخلاص وصدق وأمانة في كل موقع يشارك فيه ، و يساهم في التصدي للفساد والإنحراف ويقول كلمة الحق بشجاعة ولا يخاف في الله لومة لائم ، ويسعى بكل جهده للدفاع عن الوطن وحماية مصالحه ، ويدافع عن حقوق المواطن ومكتسباته وحريته ، وسيبقى على عهده ومبادئه وفياً للكويت وشعبه .

 

  • الإسلام مرجعنا وعقيدتنا و منهج حياتنا .
  • الوطن سندنا وملاذنا عنه نذود وإياه نحمي .
  • دستورنا سور الوطن و حامي حريتنا .
  • حرية العقيدة والتعبير حق للمواطن وبها استقرار الوطن .
  • الوحدة الوطنية ونبذ العنصرية والطائفية أساسٌ في حركتنا الوطنية .
  • نتبنى مبدأ العدالة الإجتماعية والمساواة وتكافوء الفرص بين المواطنين ونتصدى للتمييز والتفرقة .
  • ننادي بالحكمة في سياسة الدولة الخارجية وحسن العلاقة مع دول الجوار المبني على الاحترام المتبادل وعدم تدخلها في شؤننا الداخلية .
  • قضايانا العربية والإسلامية ومقدساتنا محل اهتمامنا نتفاعل معها ونبذل من أجلها الغالي والنفيس وخاصة قضية فلسطين والقدس العزيزة .
  • نؤمن بحركة الشعوب المنادية بالحرية والعدالة الاجتماعية .